هاشم حسيني تهرانى

173

علوم العربية

- 4 / 167 ، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ - 3 / 66 ، و هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ - 77 / 35 ، فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ - 89 / 35 - 26 ، هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ - 40 / 68 ، هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ - 39 / 9 ، وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا - 7 / 31 ، فالنظر فى امثال هذه الى نفس الفعل المنتسب الى الفاعلين من دون نظر الى مفعول . و كذا الكلام فى ذى المفعولين او الثلاثة اذا ذكر البعض و ترك البعض او الكل كقوله تعالى : وَ آتُوا الزَّكاةَ - 2 / 43 ، وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ - 93 / 11 ، وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ - 2 / 221 ، وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى - 24 / 32 ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها - 99 / 4 ، فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى - 92 / 5 ، وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ - 35 / 14 ، فلا نظر فيها الى ما ترك من مفاعيلها . اذا علمت هذا فاعلم ان الحذف فى اصطلاح هذا الفن لا يطلق على هذه المواضع ، بل هو ما اقتضته صناعة الاعراب كخبر بلا مبتدا او بالعكس ، و فعل بلا فاعل او بالعكس ، و شرط بلا جزاء او بالعكس ، و معمول بلا عامل ، او فضلة من المفاعيل او غيرها لا تكون فى الكلام ، و تدل القرينة على انها مراد المتكلم ، فعند ذلك يقال : حذف و قدر ، و ذاك محذوف و مقدر ، و هذا الحذف لا يجوز الا مع دلالة القرينة الا اذا اراد المتكلم ابهاما . ثم الحذف بالمعنى المصطلح اما سماعى او قياسى ، و ذكرنا فى كل مبحث ما كان له و سنذكره ايضا ، و ياتى احكام الحذف مطلقا فى المبحث العاشر من المقصد الثانى ، و الآن نريد ان نذكر حذف المفعول به و عامله ، فنقول : يحذف المفعول فى باب تنازع العاملين ، و يحذف عامله فى باب الاشتغال و باب النداء و باب التحذير و الاغراء و باب الاختصاص و باب النعت المقطوع و باب نزع الخافض ، و هذا كله قياسى ، ياتى تفصيل كل منها فى مبحثه ، و ناتى الآن بعجالة من حذف كل منهما سماعا .